فوزي آل سيف

283

رجال حول أهل البيت

المرموقة في إنقاذ هذا المؤمن، ونصرة ذاك الضعيف، والإحسان إلى ذلك الفقير، وأيضا الشفاعة في حوائج المحتاجين... إذا لم يستفد منها في هذه الأمور فما نفع هذه الوجاهة؟! وما قيمتها غير غلاء ما تكلفه من ملابس؟!. إن الشخصية الاجتماعية هنا، ليبدو بدون هذه الأمور أشبه بعارض ملابس غالية في مسرح السلطان، ويغدو صفرا صغيرا يضاف إلى عشرات الأصفار في بلاطه. إنه يجد أن هذه الوجاهة تنطلق من موقعه في تجمع أهل البيت ويجب أن تعود إلى نفعه. وهكذا كان أبو هاشم الجعفري.. الذي ينتهي نسبه إلى الشهيد جعفر (الطيار) ابن أبي طالب، فلا غرابة أن ينحدر هذا الطيب من نسل أولئك الطاهرين، حاملا صفاتهم.. فقد كان(ذا عارضة ولسان لا يبالي ما استقبل به الكبراء وأصحاب السلطان) فقد دخل على محمد بن طاهر بعد أن قضى هذا على ثورة يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد الشهيد، وقطع رأسه، وبينما كان الكثير من أشباه الناس المصفقة للمنتصر- محقا كان أو مبطلا- يدخلون عليه مهنئين إياه بالفتح (!!). دخل عليه أبو هاشم الجعفري. وقال: - أيها الأمير جئتك مهنئا بما لو كان رسول الله حيا لعزي به.. (أي أنك تناقض منهج الرسول وتقتل ذريته) ثم أكمل كلامه شعرا قارعا: يا بني طاهر كلوه وبيا إن لحم النبي غير مريّ